صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4357
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الجزع ) 1 - * ( لمّا طعن عمر جعل يألم . فقال له ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - وكأنّه يجزّعه - « 1 » : يا أمير المؤمنين ، ولئن كان ذاك لقد صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأحسنت صحبته ، ثمّ فارقته وهو عنك راض ، ثمّ صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ، ثمّ فارقته وهو عنك راض ، ثمّ صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنّهم وهم عنك راضون . قال : أمّا ما ذكرت من صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورضاه فإنّما ذاك منّ من اللّه تعالى منّ به عليّ . وأمّا ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنّما ذاك منّ من اللّه جلّ ذكره - منّ به عليّ ، وأمّا ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك . واللّه لو أنّ لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب اللّه - عزّ وجلّ - قبل أن أراه » ) * « 2 » 2 - * ( قال الشّاعر : لا تجزعنّ لخطب ما به حيل * تغني وإلّا فلا تعجز عن الحيل وقدر شكر الفتى للّه نعمته * كقدر صبر الفتى للحادث الجلل ) * « 3 » . 3 - قال ابن كثير عند قوله تعالى : وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً ( يونس / 12 ) . يخبر تعالى عن الإنسان وضجره وقلقه إذا مسّه الضّرّ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( فصلت / 51 ) أي كثير ، وهما في معنى واحد ، وذلك لأنّه إذا أصابته شدّة قلق لها ، وجزع منها ، وأكثر الدّعاء عند ذلك فدعا اللّه في كشفها ورفعها عنه . . . ) * « 4 » . من مضار ( الجزع ) ( 1 ) سوء الظّنّ باللّه وعدم الثّقة به سبحانه . ( 2 ) انتفاء كمال الإيمان . ( 3 ) عدم الرّضا بالمقدور وعجزه عن فعل المأمور . ( 4 ) استحقاق العذاب في الآخرة . ( 5 ) قلق النّفس واضطرابها . ( 6 ) الجزع يشقى به جلساؤه ويملّه أقرباؤه .
--> ( 1 ) يجزعه : أي يزيل عنه الجزع . ( 2 ) البخاري - الفتح 7 ( 3692 ) . ( 3 ) هامش الترغيب والترهيب للمنذري ( 4 / 53 ) . ( 4 ) تفسير ابن كثير ( 2 / 410 ) .